"قصيدة الموت".. كبرياء المتنبى وراء مقتله.

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

"قصيدة الموت".. كبرياء المتنبى وراء مقتله.


دائما ما يرتبط الشعر فى أذهاننا بالقصائد الرومانسية، حيث تحفظ القصيدة الشعرية بالحدث الرومانسى التى قيلت فيه . ولكن ما نتحدث عنه اليوم هو بيت شعرى تسبب فى موت قائله. ولكن هل هذه هى المرة الأولى التى تتسبب قصيدة شعرية فى موت قائلها ؟ 

الأجابة ... بالطبع لا، هذه الحادثه لم تكن الأولى ولكنها قد تكون أشهرهم لأن قائلها هو المتنبى .

من هو المتنبى:

المتنبي من عظماء الشعر الذين عاشوا في العصر العباسي ويفتخر به العرب حتى الوقت الحاضر ، والمتنبي اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي

القصيدة التى قتلت المتنبي

من أشهر أبياته الشعرية :


1- بذا قضت الأيام ما بين أهلها .... مصائب قوم عند قوم فوائد
2- على قَدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ.......وتأتي على قَدرِ الكِراَمِ المَكارِمُ
وتَعظمُ في عينِ الصَّغيرِ صِغارُها......وتَصغُرُ في عينِ العظيمِ العظَائمُ
3- ما كل ما يتمنى المرء يدركه ..... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

 

حيث تميز شعر المتنبي بصدقه وانعكاسه للواقع ، حيث كان شعره مرآة لعصره ، وصورة واضحة لحياته ، فنجد من خلاله شرحاً وافياً لما مر به ، وما حدث حوله وما حدث له من حيث الأحداث والاضطرابات والحروب والثورات بوصف دقيق وأسلوب سلس وواضح.

القصيدة التى تسببت فى مقتله

تباهى المتنبي بشهرته الواسعة حيث كانت قصائده يتناقلها العرب فى كل مكان،فقال: 


الخيل والليل والبيداء تعرفني، والسيف والليل والرمح والقلم
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعتْ كلماتي مَن بهِ صممُو

لكنها كانت سببا في مقتله.

ومن خلال هذه الآيات تتضح قوة كلام المتنبي واعتزازه بنفسه وشعره ، حيث اعتمد على الاستعارات لتوضيح ذلك بقوله إن أدبه يلفت انتباه الجميع وأن كلماته تسرق آذان الصم.

حادثة قتل المتنبى 

يحكى أن المتنبي هجى رجل يدعى" ضبة" بقصيدة قال عنها النقاد أنها من افحش ما قيل على لسان المتنبى

حيث قال:


ما انصف القوم ضبة وامه الطرطبّة .... فلا بمن مات فخر ولا بمن عاش رغبة

فلما بلغت القصيدة ضبة غضب وغضب معه أخواله فترصدوا له الطريق ليقتلوه .وكان المتنبى فى طريفه ومعه أبنه وحين رآهم هم بالفرار فقال له غلامه 


: ياسيدي وأين هو قولك :
الخيل والليل والبيداء تعرفني .... والسيف والرمح والقرطاس والقلم.


عندها قرر المتنبى العودة ومواجهتهم بسبب حرصه الشديد على كبريائه وعزة نفسه، فهو الشاعر الذي ادعى أن قوة أدبه يدركها الكفيف.
فعاد لهم وقطعت رأسه فى تلك الحادثة.

إذا فجملة أن "من الشعر ما قتل" جملة صحيحة وحدثت بالفعل .
reaction:

تعليقات