قصة نبي الله إدريس وعلاقته بأوزوريس أله الموتى عند المصريين القدماء (3)

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

قصة نبي الله إدريس وعلاقته بأوزوريس أله الموتى عند المصريين القدماء (3)

بعد أن تحدثنا فى الجزء الأول من قصص الأنبياء عن قصة سيدنا آدم عليه السّلام من حيث :
 بدايه ظهوره وبداية ظهور السيدة حواء واختبار الله لهم ثم وسوسة إبليس لهم، مما ترتب عليه هبوط أدم وحواء من الجنة إلى الأرض، لكن الله غفر لهم ذنبهم وأمرهم بتعمير الأرض.

ثم تحدثنا فى الجزء الثانى عن قصة الصراع بين الأخوة "قابيل" و"هابيل" حيث قتل قابيل أخاه هابيل ، ودفن سيدنا آدم "أول الأنبياء المرسلين" في جبل القبيس بمكة المكرمة بعد أن أنعم الله عليه بالخلف الصالح ليعوضه عن فقدان ابنه "هابيل"

فقبيل الشروع فى الحديث عن الجزء الثالت من قصص الأنبياء يجب التنويه أن :
نحن لا نتحدث عن قصص الأنبياء من الناحيه الدينيه [ حيث أن الدين له دارسيه وأهل التفسير وهم الأحق فالحديث عن تلك الأمور]، ولكننا نتحدث من الناحيه التاريخيه لنتعرف على ترتيب الاحداث من قبل سيدنا ادم حتى الوصول لسيدنا محمد صل الله عليه وسلم.

ثانى الأنبياء إدريس

الجزء الثالث نبي الله إدريس.

نبى الله ادريس ثانى الانبياء

وُلِد ونشأ في مصر ، وكان أول من يخيط الملابس وأول من يكتب بالقلم. علم المصريين قواعد إنشاء المدن ، وكان أول من تحدث عن علم الفلك والطب وحذر من الطوفان

أنزل الله عليه 30 صحيفة (وصية) بسبب بداية التطور البشري ، لذلك احتاج البشر إلى قواعد وأوامر جديدة من الله ليدير حياته ويكون قادرًا على مواكبة العالم بخطواته السريعة.

فيقال أن :
لقد كرم المصريون النبي إدريس لأنه هو الذي نظم حياتهم ، وبعد وفاته خلدوا ذاكرته بتماثيل تشبهه ، ومع مرور الوقت وأقنعهم الشيطان بعبادته فمن شده تعلقهم به وحبهم وتقديرهم له عبدوه وكان يسميه المصريون"أوزوريس". وقالوا عنه الأسطورة الخرافية "إيزيس وأوزوريس" ووصفوه بإنه إله العالم السفلي وهو الذي يحاسب الموتى في الآخرة.

توفي نبي الله إدريس عن عمر يناهز 82 عامًا بعد أن رفعه الله حياً إلى الجنة وأمر ملك الموت أن يأخذ روحه في الجنة الرابعة لحكمة يعرفها الله تعالى وحده.

لكن هل نبي الله إدريس هو أوزوريس؟

جاء في القرآن

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا، وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا.
سورة مريم- الآيتان 56 و 57

يقول القرطبي في تفسيره للآية:

 «إدريس – عليه السلام – أول من خطّ بالقلم وأول من خاط الثياب ولبس المخيط، وأول من نظر في علم النجوم والحساب وسيرها. وسمي إدريس لكثرة درسه لكتاب الله تعالى، وأنزل الله تعالى عليه ثلاثين صحيفة».

وأمّا «ورفعناه مكانًا عليّا» فقد ذكر كل من الطبري والقرطبي وابن كثير في تفسيراتهم أقوالًا تفسرها بأنه قد رُفِعَ تحت جناح أحد الملائكة إلى السماء الرابعة وفيها كان قبض روحه.

«أوزيريس» في الموروث المصري القديم
في كتاب "الجبتانا" الذي كتبه المؤرخ المصري مانيتون السمنودي ، سجل فيه قصة الخلق المصري القديم وأحداث بداية الزمان حتى عين الآلهة "مينا نارمر" لتوحيد مصر ، والتي مزقتها حرب "ست" مع "أوزوريس وحورس وإيزيس". وجاء فى وصفه لأوزوريس أنه كان يتلقى دعوة الآلهة للصعود إلى السماء فيتعلم منهم فنون بناء الحجر والخط بالقلم والزراعة والحكمة وتخطيط المدن ، واصفاً إياه بأنه أول من جعل المصريون يعيشون في البيوت. بعد أن كانوا يعيشون في الكهوف خوفًا من الوحوش . كما يدل على أنه كان أول من بنى المعابد الضخمة ، وعلم الطب ، وابتكر أدوات الزراعة والري مثل الحرث والشادوف. في عهده ازدهرت المدن والصناعات ، وعرف الناس لبس الكتان ، وكان يستقبل إلهام الآلهة ويرى الرؤى في نومه ، وحكم مصر بالعدل حتى اغتاله ست، ثم عاد إلى الحياة ، ثم رفعته الإلهة إلى التاسعة المقدسة ، والتي وفقًا للاعتقاد المصري القديم هي قاضي محكمة الآخرة.


كلاهما تتشابه بينهم الصفات فجاء قى وصفهم أنهما "الملك العادل الملهم من السماء" ، وينسب إلى كل منهما تعليم الناس أمورًا خاصة ، وهي الزراعة والتخطيط والكتابة والطب ، الحكمة واللباس المخيط ، وكل منهما أقام مدنًا وبنى البلاد. ولكن الأجزام أن سيدنا إدريس هو أوزوريس مازال موضع شك .
reaction:

تعليقات